Durūs al-Shaykh Sayyid Ḥusayn al-ʿUffānī
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
Regions
Egypt
الحث على اتباع الكتاب والسنة
قال الله ﵎: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:٥٨]، وفضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن.
وقال الله ﵎ في محكم آياته: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال:٢٤].
وقال رسول ﷺ: (لا تزال طائفة من أمي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة).
وقال رسول الله ﷺ: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).
قال ابن المبارك: هم عندي أصحاب الحديث، وكذا قال يزيد بن هارون والإمام ابن المديني، وقال الإمام أحمد: إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة هم أصحاب الحديث فلا أدري من هم.
وقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:١ - ٢].
وحرمة رسول الله ﷺ ميتًا كحرمته حيًا، فلا ترفع خزعبلات الأذهان ولا نتائج الأفكار العفنة فوق هدي رسول الله ﷺ، ومن أحالك على غير حدثنا وأخبرنا فإنما يحيلك على قياس فلسفي أو على ذوق صوفي، ولولا حدثنا وأخبرنا ولولا عبد الرزاق وأمثاله لما وصل إلينا من الكتاب شيء.
وقال الله ﵎: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة:٤٨]، قال ابن عباس: سبيل وسنة.
وقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾ [الجاثية:١٨]، قال الحسن: على السنة.
وقال الله ﵎: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة:١٢١]، قال عطاء: يتبعونه حق اتباعه، ويعملون حق العمل به.
وقال الله ﵎: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة:١٢٩]، قال الحسن: الكتاب هو: القرآن، والحكمة هي: السنة.
وقال الله ﵎: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه:٨٢]، قال سعيد بن جبير: ثم استقام ولزم السنة والجماعة.
وقال شمر بن عطية: «ثُمَّ اهْتَدَى» أي: للسنة.
وقال الله ﵎: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦]، قال ابن عباس: أما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة وأولوا العلم، وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدع والضلالة.
وقال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٥٩]، قال عطاء: طاعة الرسول ﷺ اتباع الكتاب والسنة، وليس اتباع الذوق.
18 / 26