286

Durūs al-Shaykh Sayyid Ḥusayn al-ʿUffānī

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

وسطية أهل السنة وفضلهم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال:٢٤].
إن أهل السنة والجماعة وسط بين العقلانيين والقبوريين، ومذهب أهل السنة والجماعة مذهب أهل الحديث من علماء السلف وسط في شيء، يقول العلامة ابن القيم: واكحل جفون القلب بالوحيين واحـ ذر كحلهم يا كثرة العميان وقال: العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفان ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين النبي وبين قول فلان وقال الشافعي ناصر السنة ﵀: لولا أصحاب المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر.
وقال ابن عباس ﵄: النظر إلى وجه الرجل الذي يدعو إلى السنة ويذب عنها عبادة.
وقال الفضيل بن عياض: الملائكة حراس السماء، وأهل الحديث هم حراس الأرض.
وقال الحسن البصري: استوصوا بأهل السنة خيرًا؛ فإنهم غرباء.
وقال سفيان الثوري: لو لقيت رجلًا من أهل السنة والجماعة فأقرئه مني السلام، فما أقلهم في هذا الزمان!

18 / 2