مخرج الصدق ومخرج الكذب
وأما مخرج الصدق فكخروج النبي ﷺ إلى بدر هو والصحابة، فقد تركوا وراءهم كل شيء وخرجوا إلى الله ﷿، فأعطاهم الله ﷿ الغنائم وأحلها لهم، وما أحلت لبشر قبلهم قبل هذا اليوم، وانتصر الإيمان على الكفر.
وأما مخرج الكذب فكخروج أبي جهل لما قالوا له: قد أفلتت العير من محمد فلا داعي لبقائك في بدر، فقال: لا والله، حتى تعزف القيان ونشرب الخمور، وحتى تسمع بنا العرب فلا تزال تخافنا أبد الدهر، فأذله الله ﷿ في هذا اليوم، وفي لحظاته الأخيرة برك على صدره عبد الله بن مسعود، والكذاب كذاب حتى آخر لحظة، ففي لحظة خروج نفسه قال: لمن الدائرة اليوم يا رويعي الغنم! -رويعي الغنم وهو راكب على صدره! - قال: لله ولرسوله ﷺ، فقد أخزاك الله يا فرعون! هذه الأمة.
فهذا كان خروج كذب.