مصادر الدين هي الكتاب والسنة
أول هذه المسلمات: ما يتعلق بمصادر الدين، وأعني بمصادره: الأمور التي يستمد منها الدين، وهذه من أخطر الأمور التي تزعزعت في قلوب كثير من مثقفين ومفكرين في هذا العصر، واتبعوا فيها أهل الأهواء وهم لا يشعرون؛ وذلك لأن مصادر الدين إنما هي القرآن الكريم كلام الله ﷿، وما صح عن رسول الله ﷺ من قول أو فعل أو تقرير.
ويعبر عن ذلك تعبيرًا شرعيًا بالكتاب والسنة، الكتاب كتاب الله، والسنة سنة رسول الله ﷺ، هذه مصادر الدين وليس غيرها، ولا يجوز لأحد أن يستمد الدين من غير هذين المصدرين.
قد يقول قائل: والإجماع؟ نعم، الإجماع مصدر من مصادر الدين، لكنه مصدر غير مستقل، فالإجماع لا يكون إلا إذا استمد من الكتاب والسنة، بل لا يوجد إجماع يعول عليه في العقيدة من مسلمات الدين إلا وهو مستمد من الكتاب والسنة، بل لا يحدث إجماع في الدين إطلاقًا معتبر إلا ويستند على نصوص الكتاب والسنة، والإجماع بعضه يستند على نص أو أكثر، وبعضه يستند على مجموعة نصوص، وبعض الإجماع يستند على قواعد الشرع المستمدة من النصوص.
إذًا: الدين لا يستمد أبدًا إلا من القرآن والسنة والإجماع المبني على القرآن والسنة، فيجب على كل مسلم أن يسلم قطعًا أنه لا يمكن أن يستمد الدين إلا من الكتاب والسنة.