تخييل العائن أثناء الرقية
سادسًا: هناك ظاهرة انتشرت عند قليل من الرقاة وهي من عبث الجن والشياطين بالإنس وهي: ما يسمى بالتخييل، بعض الرقاة إذا قرأ على المريض يقول له: عندما أقرأ عليك تخيل أشخاصًا مروا عليك في حياتك، مروا عليك في مجالس ومناسبات، فالذي يثبت في خيالك هو الذي سحرك أو أصابك بالعين، هذا نوع من الدجل، التخييل لا أصل له، بل هو نوع من الدجل والأوهام، قد يدخل من خلاله الجن والشياطين ويضعون في خيالك إنسانًا بريئًا من ذويك وأقاربك وجيرانك ومن الصالحين، فتقول: هذا الذي عانني وهذا الذي سحرني، فتقع فتنة وفساد عظيم بين الأسر والعائلات، وحدث مثل هذا كثير، هذا يختلط بمسألة مشروعة وهي الاتهام، الاتهام غير التخييل، الاتهام تصور الواقع، واحتمال أن هذا المريض أصابته عين، العين حق وتحدث من بعض الحاسدين، لكن يمكن أن نقول للمريض: تذكر من تتهم؟ هل جلست في مجلس وسمعت كلامًا فيه مدح؟ تذكر، لعلك تأخذ من الذين حضروا هذا المجلس كسبب شرعي لعلاج العين.
إذًا: هناك فرق بين تذكر الواقع الذي حصل فيه المرض وبين التخييل، قد يدخل عليك أوهامك، فتظن أن أول واحد يصير في خيالك هو الذي ضرك، وهو ربما يكون بريئًا فتقع فتنة.