Durūs al-Shaykh Nāṣir al-ʿAql
دروس الشيخ ناصر العقل
Regions
•Saudi Arabia
معنى القول بأنه لا يوجد أصل من أصول العقيدة مختلف عليه عند أهل السنة
السؤال
قلت: لا يوجد أصل من أصول العقيدة مختلف عليه عند أهل السنة، فما رأيك في تعريف الإيمان عند الحنفية، ورؤيا الله ورؤيا الرسول ﷺ؟
الجواب
هذا قول المرجئة وليس قول أهل السنة والجماعة، وأما رؤية الله فليس فيها خلاف، الرؤية التي نعني بها رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بأبصارهم نسأل الله أن يجعلنا جميعًا منهم، هذه قطعية، رؤية الناس لربهم في المحشر هذه قطعية، يأتي الخلاف في أمور تتعلق بالرؤية من حيث الموضوع العلمي لا من حيث القطعيات، فنحن نقطع أن النبي ﷺ رأى ربه في المعراج، لكن ليس عندنا يقين هل رأى ربه بفؤاده أو بعين رأسه؛ لأن المسألة خلافية.
إذًا: الخلاف ليس في أصل الموضوع، ولكن الخلاف في مسألة علمية فرعية لم تتضح فيها الأدلة، كذلك بقية الأشياء التي ذكرها مثل: التوسل، فالتوسل في أصله منه جائز ومنه ممنوع، فالجائز كثير من صوره قطعية، وما لم يكن قطعيًا لا يدخل في القطعي، فالتوسل البدعي والشركي ممنوع عند السلف جميعًا بدون استثناء، لكن قد يوجد بعض صور التوسل يختلفون عليها، هل هي شركية أو غير شركية.
إذًا: الاختلاف في بعض الصور وليس في الأصل.
كذلك التوسل المشروع مثل: توسل المسلم بعمله الصالح: بصلاته، بدعائه إلى الله ﷿، التوسل بالعبادة لله هذا من ضرورات الدين، كوننا ندعو الله هذا واجب علينا، ندعو الله في صلاتنا وفي كل المقامات، والدعاء أعظم درجات التوسل، وهذا مجمع عليه.
كذلك التوسل بالعمل الصالح متفق عليه عند السلف.
كذلك التوسل بأن تطلب من أخيك أن يدعو لك هذا أيضًا مشروع عند السلف ليس محل خلاف.
بقي التوسل البدعي أيضًا الأصل فيه متفق عليه، لكن بعض صوره يختلف عليها.
إذًا: أنا أقصد الأصول وهكذا بقية الأمور.
10 / 22