Durūs al-Shaykh Nāṣir al-ʿAql
دروس الشيخ ناصر العقل
Regions
•Saudi Arabia
الوسائل الواقية للأبناء والبنات من الأفكار المنحرفة
المقدم: كيف أحمي أبنائي وبناتي من الأفكار المنحرفة؟ الشيخ: هذا في الحقيقة سؤال جاد، وأحس أنه في ذهن كل مسلم في كل بلد، وهذا في الحقيقة هاجس جميع المسلمين في كل الدنيا، كيف نحمي أجيالنا؟ الآن أدرك المسلمون في كل مكان أن أجيالهم مستهدفة، استهدفت استهدافًا مقننًا ومرتبًا بوسائل فتّاكة، وحينما ننظر إلى ضماناته ﷾ لحفظ الدين وكمال الدين وبقاء الدين إلى قيام الساعة، وبقاء طائفة من الأمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم، وحينما ننظر إلى واقع الأمة في الأزمات ينتج عنها ظواهر صحية تعيدها إلى الحق ومصادر الحق.
إذًا: أقول: الأسباب موجودة، وكل إنسان له ظروفه وبيئته، والسائل لا أدري أين يعيش وفي أي بيئة؟ لكن الله ﷿ أمرنا بأن نتقيه ما استطعنا، وأن نسدد ونقارب، فليبحث كل منا عن الوسائل الواقية في بيئته لأبنائه وأجياله، لكن هناك أمور عامة تتعلق بهذه الوسائل: أولًا: تربيتهم في البيت، وتعهدهم بوسائل التربية على احترام ثوابت الدين، وعلى المحافظة على فرائض الإسلام، وتعليمهم أركان الدين وأركان الإسلام وأركان الإيمان، هذه أمور سهلة وميسورة لكل مسلم.
ثانيًا: تربيتهم على الأخذ عن المصادر النقية: كتاب الله سبحانه وسنة النبي ﷺ كل بقدر استطاعته.
ثالثًا: توفير الوسائل الصالحة، ونجد بحمد الله الآن مع كثرة شيوع الوسائل الفتاكة التي عبثت بعقول كثير من المسلمين وقلوبهم وأخلاقهم، وعقائدهم، إلا أنه ومع ذلك الآن تزداد وسائل الحماية، وأقصد بالذات الوسائل الإعلامية، مثل: الفضائيات والنت وغيرها، تزداد الآن الوسائل البديلة التي إذا صدقنا مع الله ﷿ نجدها متوافرة لدينا، فنحفظ أجيالنا بقصرهم على الوسائل المأمونة، مثل: قناة المجد وفقها الله لكل خير، وكذلك القنوات الأخرى وهي كثيرة، وتزداد شهريًا ولله الحمد إذا لم يكن أسبوعيًا، ثم كذلك المحاضن التي توافرت في جميع بلاد المسلمين وتزداد الآن، وهي المؤسسات الخيرية والتربوية والتعليمية، ومحاضن تحفيظ القرآن ودروس العلم وغيرها، وأهم ما ينبغي هو حجب الأجيال قبل أن تعقل وتفقه في الدين عن المصادر غير النقية، سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة.
8 / 15