Al-Duktūr ʿAlī Jumʿa ilā ayna
الدكتور علي جمعة إلى أين
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
سابعًا: الأدب مع الله ﷿ ومع نبيه محمد ﷺ
إن الحديث عن الله ﷿ وعن نبيه ﷺ ينبغي أن يحاط بسياج من الأدب الرفيع، يتحرى فيه المرء دقائق ألفاظه وسياق مفردات كلامه وتراكيبه؛ قال تعالى:
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٢).
وأمرنا ﷿ أن نفرق بين الحديث المتعلق بالنبي ﷺ والحديث المتعلق بمن حولنا من الناس، قال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (٣) وقال جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (٤).
وتوعد الله ﷿ من يتجرأ على أذية الله ﷾ أو أذية نبيه ﷺ؛ فقال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (٥).
ولقد فوجئت بالعديد من التعبيرات التي استخدمها د. علي جمعة، مخالفًا ما يجب أن يلتزم به المرء في هذا المقام العظيم، مقام التحدث عن الله ﷻ، وعن نبيه محمد ﷺ، إما بالإفراط وإما بالتفريط، ومن ذلك:
(١) سورة الأنفال، الآية ٢.
(٢) سورة الحديد، الآية ١٦.
(٣) سورة النور، الآية ٦٣.
(٤) سورة الحجرات، الآية ٢.
(٥) سورة الأحزاب، الآية ٥٧.
1 / 167