378
المودة
ومنها المودة، يقول عمر بن الخطاب ﵁: (ثلاث يصفين لك ود أخيك)، يعني: إذا فعلت ثلاثًا مع إخوانك صفا لك ودهم، (أن تسلم عليه إذا لقيته)، فلو قابلك أخ ولم يسلم عليك وهو يراك وترك السلام متعمدًا فإنك تغضب منه، ولو سلم بتحية غير تحية الإسلام فإنك تغضب أيضًا، فلو قال لك: صباح الخير، لقلت: هذه تحية الإفرنج، والسلام أين ذهب؟ وفي نفسك ألا ترد عليه، وأما السلام فهو يزيد في المحبة، ويقرب الود ويثبته، ويقويه في القلب، والنبي ﷺ قال: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).

24 / 16