مصاحبة أهل العلم والصلاح
ومن حقوق الأخوة: ألا تصاحب إلا عالمًا، أو عاقلًا فقيهًا حليمًا؛ لأن صحبة الجهال لا تثمر إلا نكدًا، وصحبة أهل العلم والصلاح والديانة فيها ثمرات يانعة، وخيرات عظيمة جدًا، فإنهم إذا رأوك على معصية قومك ونهوك، بخلاف الجاهل الفاسق فإنه إذا وجدك على طاعة استهزأ بك، وسخر منك، حتى تشعر بضعف إيمانك وقلة علمك بالله ﷿، حتى تشعر بأنك أقل منه، ثم تفقد الإيمان شيئًا فشيئًا حتى تكون على منهجه وأخلاقه وسلوكه، والمرء على دين خليله.
قال ذو النون رحمة الله عليه: ما خلع الله على عبد من عبيده خلعة أحسن من العقل، ولا قلده أجمل من العلم، ولا زينه بزينة أفضل من الحلم، وكمال ذلك كله تقوى الله.