رد أنس بن مالك على من أنكر الحوض
وعن ثابت عن أنس قال: دخلت على ابن زياد وهم يذكرون الحوض، فقال: هذا أنا، فقلت: (لقد كانت عجائز بالمدينة).
هذا أنس بن مالك يرد على من أنكر الحوض، يقول: (لقد كانت عجائز بالمدينة -يعني: نساء كبيرات طاعنات في السن- كثيرًا ما يسألن ربهن أن يسقيهن من حوض نبيهن) يعني: يريد أن يقول لهم: ألا تستحون يا من تدعون العلم والمعرفة والحذلقة فتنكرون حوض نبيكم ﵊، وقد أدركنا نساءً عجائز بالمدينة لا علاقة لهن بالعلم يسألن الله ﷿ أن يسقيهن من حوض نبيهن ﵊، فدين العجائز أصح وأكرم من دينكم ومعتقدكم.
وفيه: (ما حسبت أن أعيش حتى أرى مثلكم ينكر الحوض) يعني: يريد أن يقول: إنه لأمر عجيب جدًا أن أعيش حتى أرى أناسًا ينكرون الحوض.