294

Tawthīq al-sunna fī al-qarn al-thānī al-hijrī ususuhu wa-ittijāhātuhu

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

Publisher

مكتبة الخنانجي بمصر

Edition

الأولى

ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرقاع١: "أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم".
٦٥٩- وروى عبد الله بن عمر بن حفص، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير، عن النبي ﷺ مثل حديث يزيد بن رومان٢.
٦٦٠- قال الشافعي: وروى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه صلى صلاة الخوف خلاف هذه الصلاة في بعض أمرها، فقال: صلى ركعة بطائفة، وطائفة وبين العدو، وجاءت الطائفة التي لم تصل معه، فصلى بهم الركعة التي بقيت عليه من صلاته، وسلم، ثم انصرفوا فقضوا معًا.
وروى أبو عياش الزرقي أن النبي ﷺ يوم عسفان وخالد بن الوليد بينه وبين القبلة، فصف بالناس معه معًا، ثم ركع وركعوا معًا، ثم سجد، فسجدت معه طائفة، وحرسته طائفة، فلما قام من السجود، سجد الذين حرسوه، ثم قاموا في صلاته. قال جابر قريبًا من هذا.
٦٦١- وهذه الأحاديث كلها صحيحة الإسناد، لكنها تحتاج إلى ترجيح بعضها على بعض ليعمل بالراجع منها.
٦٦٢- وقد اختار الإمام الشافعي، ﵁، الأخذ بصلاة النبي ﷺ يوم ذات الرقاع دون غيرها، وهي ما عبر عنها الحديث الأول، حديث خوات بين جبير لما "فيه من الشبه بمعنى كتاب الله ﷿، فالله ﷾ يقول: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ

١ الرقاع جمع رقعة، وسميت بذلك؛ لأن بعض الصحابة الذين غزوا فيها نقبت أقدامهم، أي رقت، وسقطت أظفارهم، فكانوا يلفون على أرجلهم الخرق.
٢ الرسالة ص١٨٢ - ١٨٣.

1 / 315