220

Tawthīq al-sunna fī al-qarn al-thānī al-hijrī ususuhu wa-ittijāhātuhu

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

Publisher

مكتبة الخنانجي بمصر

Edition

الأولى

إلا وأنا غلام١.. ويقول يحيى بن معين عن إبراهيم ابن عقيل: "لم يكن به بأس، ولكن ينبغي أن تكون صحيفة وقعت إليه"٢.
٤٧٥- والأجدر بالراوي أن يقول عند الأداء، وقد وثق بأن الكتاب الذي وجده بخط مؤلفه "وجدت بخط فلان" و"قرأت في كتاب فلان بخطه"٣ أو "بلغني عن فلان" و"وجدت في الكتاب الفلاني" إذا لم يثق أنه خط المؤلف أو خط تلاميذه الموثوق بهم.
٤٧٦- وإذا أطلق عبارة تحتمل السماع وغيره فقد دلس، والتدليس عابه أكثر من إمام، واعتبروه من الكذب، وهذا إذا قال مثلًا: "قال فلان" أو "عن فلان"..

١ العلل ومعرفة الرجال ١/ ٢٨٢. ميزان الاعتدال ٤/ ٨٠ - ٨١.
٢ الجرح والتعديل مج ١ ق ١/ ٣٦٩.
التوثيق بالكتاب في نقل الحديث:
٤٧٧- وبعد أن استعرضنا مناهج تلقي الحديث وأدائه، وعرفنا ما هو مشروع منها وما هو غير مشروع في توثيق الحديث يجدر بنا أن نقف وقفة مؤكدة عند الكتاب والكتابة ودورهما في صيانة السنة وتوثيقها أثناء نقلها بعد أن وقفنا قبل ذلك عند دوره في ضبط الأحاديث عند الراوي وإعانته على ذلك.
٤٧٨- والحق أن دور الكتاب هنا أكبر من دوره هناك، ويتضح هذا الدور في كل مناهج التلقي كما سبق أن عرفنا.
فقد رأينا من صور السماع إملاء الشيخ على التلاميذ من كتابه وأن هذا أعلى صور السماع.
٤٧٩- وقد يملي الشيخ من كتابه لا من حافظته، كما هو مصرح به في بعض الروايات، يقول هارون بن معروف "٢٣١هـ" قدم علينا بعض

1 / 234