213

Tawthīq al-sunna fī al-qarn al-thānī al-hijrī ususuhu wa-ittijāhātuhu

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

Publisher

مكتبة الخنانجي بمصر

Edition

الأولى

٤٥٢- وعند الأداء يقول: من تلقي الأحاديث بهذا الضرب: "حدثني فلان أن فلانًا حدثه"، ولا يقول: "حدثني فلان أن فلانًا قال: حدثنا فلان"، لأن هذا التعبير الأخير يوحي بأنه سمع ألفاظ الشيخ، والحقيقة أنه لم يسمعها١.
٤٥٣- وفي القرن الثاني وجدنا من ينكر هذا المنهج، فقد نعوا على عبد الملك بن حبيب أنه أخذ كتب أسد بن موسى منه "١٣٢ - ٢١٢هـ" ونسخها، وحدث بها عنه، ولم يجزه إياها٢.

١ المصدر السابق ص٤٥١.
٢ الإلماع ص ١٠٩- فتح المغيث ٢/ ١٣٠.
٧- الوصية بالكتب:
٤٥٤- وهو أن يوصي الشيخ بأن تدفع كتبه عند موته أو سفره لرجل.
٤٥٥- ويقول القاضي عياض: "وهذا باب أيضًا قد روي فيه عن السلف المتقدم إجازة الرواية بذلك؛ لأن في دفعها له نوعًا من الإذن وشبهًا من العرض والمناولة"١.
٤٥٦- ولكننا لا نعلم من فعله من السلف غير أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي "١٠٤ هـ" الذي أوصى عند موته بأن تدفع كتبه إلى أيوب السختياني "١٣١ هـ".
وقد استفتى أيوب محمد بن سيرين: أيحدث بهذه الكتب أولا؟ وقد أفتاه ابن سيرين أولًا بالإيجاب، ثم توقف، وترك المسألة له ثانية، فقال: لا آمرك ولا أنهاك٢.
٤٥٧- ونظن أن هذه الرواية عن السلف لا تكفي دليلًا على مشروعية هذا الضرب؛ لأن التلميذ في هذه الحالة ربما يخطئ عند رواية هذه الكتب، ولا يجد الشيخ الذي يصلح له هذا الخطأ، وليس في وصية أبي قلابة ما يدل

١ الإلماع ص: ١١٥.
٢ المحدث الفاصل "المطبوع" ص ٤٥٩.

1 / 227