209

Tawthīq al-sunna fī al-qarn al-thānī al-hijrī ususuhu wa-ittijāhātuhu

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

Publisher

مكتبة الخنانجي بمصر

Edition

الأولى

على الشيخ مثلًا، ولهذا نرى جمهور الذين قبلوها يخصصها بعبارة مشعرة بها حتى لا تلتبس بالسماع، أو العرض، أو المناولة، أو المكاتبة، كأن يقول الراوي عند الأداء "أجاز لي فلان" أو "حدثني إجازة" أو "أخبرني إجازة"١.
٤٣٨- ونقل عن الأوزاعي أنه خصص الإجازة بقوله: "خبرني" أو "خبرنا" وهو اصطلاح لا يطلق على غير هذا الضرب من ضروب التلقي. ومما هو جدير بالذكر أن الأوزاعي كان يقول عن الإجازة مثل المناولة يتدين بأحاديثها، ولا يحدث بها٢. وتخصيصه مثل هذا اللفظ يجعلنا نفهم أنه لا يريد الأداء عن الإجازة بلفظ "حدثنا" أو "حدثني" -كمنا فهمنا ذلك في المناولة. وعلى هذا فليس هناك تعارض كما يقول السيوطي٢.
٤٣٩- ولم يشذ عن الجمهور إلا سفيان الثوري وابن جريج، والإمام مالك في بعض الروايات عنه.. فقد قالوا بجواز أن يقول الراوي: "حدثني" أو "أخبرني" مطلقًا من غير قيد٣.

١ مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد والإيضاح ص١٩٥.
٢ تدريب الراوي ٢/ ٣٠ وانظر ص٢١١ من هذا الكتاب.
٣ المصدر السابق ٢/ ٥١، ٥٢.
٦- إعلام الشيخ:
٤٤٠- أن يعلم الشيخ التلميذ أن هذا الحديث من روايته، أو أن هذا الكتاب من سماعه فقط دون إذن له في الرواية عنه، أو يأمره بألا يرويه عنه، أو يقول له الطالب: هو روايتك أحمله عنك، فيقول له: نعم، أو يقره على ذلك ولا يمنعه١.
هل وجد هذا المنهج في القرن الثاني الهجري؟:
٤٤١- يرى القاضي عياض أنه وجد في القرن الثاني الهجري بدليل أن الزهري فعله مع عبيد الله العمري، وهما إمامان، ويروى أن عبيد الله "١٤٧ هـ" قال: "كنا نأتي الزهري بالكتاب من حديثه، فنقول له:

١ الإلماع ص١٠٧ - ١٠٨.

1 / 223