202

Tawthīq al-sunna fī al-qarn al-thānī al-hijrī ususuhu wa-ittijāhātuhu

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

Publisher

مكتبة الخنانجي بمصر

Edition

الأولى

الأداء عن المكاتبة:
٤١٨- وإذا تحمل الراوي الأحاديث بهذا المنهج، فإنه يقول عند روايتها ما يدل عليه، مثل: "كتب إليّ فلان" أو "أخبرني فلان مكاتبة" أو "فيما كتب إليّ". ويقول الخطيب: وهذا هو مذهب أهل الورع والنزاهة والتحري في الرواية، وكان جماعة من السلف يفعلون ذلك.
وممن ذكرهم من أهل القرن الثاني يستعملون هذه العبارات أيوب السختياني ومالك بن أنس وجعفر بن ربيعة١.
٤١٩- ولم ير بعض الأئمة بأسًا في أن يقول الراوي هنا: "حدثني" أو "أخبرني" مطلقة من غير قيد، ومن هؤلاء منصور بن المعتمر، والليث ابن سعد الذي حدث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عدة أحاديث، قال في كل واحد منها: "حدثني بكير، وذكر أنه لم يسمع منه شيئًا، وإنما كتب إليه بتلك الأحاديث، ويقول ابن وهب: إن يحيى بن سعيد كان يكتب إلى الليث بن سعد، فيقول: "حدثني يحيى بن سعيد"، وكان هشام ابن عروة يكتب إليه، فيقول: "حدثني هشام بن عروة"٢.

١ الكفاية "م" ص ٤٨٨ - ٤٨٩.
٢ الكفاية "م" ص ٤٨٩ - ٤٩٢.
٥- الإجازة ومصطلحات الأداء عنها:
٤٢٠- وهي أن يسمح الشيخ للتلميذ أن يروي شيئًا من مسموعاته أو مسموعاته كلها، وهي إما مشافهة أو كتابة مع حضور التلميذ أمام الشيخ أو إذنًا باللفظ أو الكتابة أيضًا لتلميذ غائب عنه.
ويقول القاضي عياض: إنه لم يختلف في جواز هذا الضرب من ضروب التلقي، وإنما الخلاف في غيره، وحكي عن بعضهم أنه يحل محل السماع والقراءة عند جماعة من أصحاب الحديث وهو مذهب مالك. كما يروى عن أبي الوليد الباجي أنه لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها وادعى في ذلك الإجماع١.

١ الإلماع ص ٨٨، ٨٩.

1 / 216