334

ʿAqīdat al-tawḥīd fī al-Qurʾān al-karīm

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

Publisher

مكتبة دار الزمان

Edition

الأولى ١٤٠٥هـ

Publication Year

١٩٨٥م

هذه الآيات ترهيب للمشركين عن طريق تذكيرهم بتدمير المشركين من قبلهم وأحيانًا يأتي بصورة تهديد مباشر لهم كقوله تعالى: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ ٢.
هذا ترغيب في الإيمان وترهيب من الكفر ونتائجه في الدنيا، أما في الآخرة فالآيات التي تبين أن مصير المؤمنين الموحدين في الجنة ومصير الكافرين في النار كثيرة جدًّا نكتفي بمثال واحد:
يقول تعالى مبينًا مصير المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ ٣.
ويقول تعالى مبينًا مصير المشركين: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ ٤.
إن هذا الأسلوب لا نجده عند المناطقة لأنهم لا يملكون ثوابًا ولا عقابًا بل إن بعضهم يقول بفناء الجنة والنار وحركات أهل الخلديْن.

١ سورة الملك ١٦-١٧.
٢ سورة فصلت آية ١٣.
٣ سورة الكهف آية ١٠٧-١٠٨.
٤ سورة المائدة آية ٧٢.
هـ- أسلوب التحدي والتهكم:
قد يرد الدليل في القرآن بصيغة التحدي للآلهة من دون الله ولعابديها، وذلك لتقرير حقيقة أنها لا تستحق الألوهية.

1 / 352