316

ʿAqīdat al-tawḥīd fī al-Qurʾān al-karīm

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

Publisher

مكتبة دار الزمان

Edition

الأولى ١٤٠٥هـ

Publication Year

١٩٨٥م

٢- الرد على جميع المخالفين
من طريقة القرآن الكريم أنه يرد على جميع مخالفيه دون الاقتصار على بعضهم، فنجده يرد في دعوته للتوحيد على عباد الأصنام وعباد المسيح وعباد الملائكة وعبدة النجوم وعلى من ينسبون الولد إلى الله وعلى من يؤلهون البشر، إنه لا يقتصر في رده على فئة دون فئة.
يقول تعالى في الرد على عبدة الأصنام: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ ٢.
وقال تعالى في الرد على من ألَّه المسيح وعبده: ﴿لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ ٥.
وقال تعالى في الرد على عباد الملائكة: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ

١ سورة العنكبوت آية ١٧.
٢ سورة الحج آية ٧٣.
٣ سورة النساء آية ١٧٢.
٤ سورة المائدة آية ٧٢.
٥ سورة مريم آية ٣٠.

1 / 334