353

Al-munāẓarāt al-ʿaqdiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

الناشر المتميز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار النصيحة - الرياض

وهذا هو ما بينه شيخ الإسلام ووضحه في قاعدته العظيمة (قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق) (^١).
الوجه الثاني: الجواب على هذه الشبهة:
بين شيخ الإسلام ﵀ في هذه المناظرة، وفي غيرها من المواضع، بطلان هذا القول وما بني عليه من أوجه كثيرة، أهمها ما يلي:
أولا: أن هذا الحديث مختلق مكذوب لا يثبت عن النبي ﷺ (^٢):
قال شيخ الإسلام ﵀: «هذا الحديث كله -من أوله إلى آخره- كذب مختلق، وإفك مفترى على رسول الله ﷺ وعلى أم سلمة ﵂» (^٣)، وهو من رواية الكذابين. وقال ﵀: «والحديث الذي يرويه بعض الكذابين: (لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به)، كذب مفترى باتفاق أهل العلم، وإنما هذا من

(^١) انظر: المصدر السابق (ص:١٣٦ - ١٣٨).
(^٢) هذا الحديث كذب موضوع باتفاق العلماء، وقد تتابع العلماء على تكذيبه والحكم بوضعه، قال العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٧٨): «قال ابن تيمية: كذب، ونحوه قول الحافظ ابن حجر: لا أصل له … وقال ابن القيم: هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار. والمشهور على الألسنة: "لو اعتقد أحدكم على حجر لنفعه". وعبارة النجم: "لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به" أو "لو اعتقد أحدكم حجرًا نفعه الله به" أو "لنفعه": كذب لا أصل له، كما قال ابن تيمية وابن حجر وغيرهما. انتهى». وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة برقم: (٨٨٣). والملا علي قاري في الموضوعات الكبرى (الأسرار المرفوعة) برقم: (٣٧٦) (ص:٢٨٨) وفي الموضوعات الصغرى (المصنوع في معرفة الحديث الموضوع) (٢٤٨) (ص:١٤٧)، ومرعي الكرمي في الفوائد الموضوعة (١٨٨) (ص: ١٣٧)، وأحمد بن عبد الكريم الغزي في الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث برقم: (٣٩١)، وقال: «كذب لا أصل له»، ومحمد الأمير المالكي في الأحاديث المكذوبة على خير البرية (٢٦٨)، وقال: «لا أصل له، وقد اشتهر على ألسنة العامة»، وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص: ١٣٩): «هو من وضع المشركين عباد الأوثان». وانظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٣٥)، والفتاوى الكبرى (٣/ ٤٤).
(^٣) نبذة عن آخر حياة شيخ الإسلام (ص: ٩).

1 / 370