308

Al-munāẓarāt al-ʿaqdiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

الناشر المتميز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار النصيحة - الرياض

يدخل تحت سقف؛ فنهوا عن ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة:١٨٩]، فبين سبحانه أن هذا ليس ببر وإن لم يكن حرامًا، فمن فعله على وجه البر والتقرب إلى الله كان عاصيًا مذمومًا مبتدعًا، والبدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن العاصي يعلم أنه عاص فيتوب، والمبتدع يحسب أن الذي يفعله طاعة فلا يتوب … فمن فعل ما ليس بواجب ولا مستحب على أنه من جنس الواجب أو المستحب؛ فهو ضال مبتدع، وفعله على هذا الوجه حرام بلا ريب» (^١).
الثامن: أنه ليس لأولياء الله لباس أو شعار يختصون به من دون الناس، قال شيخ الإسلام: "وليس لأولياء الله شيء يتميزون به عن الناس في الظاهر من الأمور المباحات، فلا يتميزون بلباس دون لباس إذا كان كلاهما مباحا، ولا بحلق شعر أو تقصيره أو ظفره، إذا كان مباحا، كما قيل: كم من صدِّيقٍ في قباء، وكم من زنديق في عباء" (^٢).
وبهذه الأوجه كلها نقض شيخ الإسلام ما جاء به هؤلاء القوم من بدعة، وما فعلوه من ضلالة، وفند ما ذكره هذا الشيخ من شبهة.
* * *

(^١) مجموع الفتاوى (١١/ ٦٣١ - ٦٣٤).
(^٢) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: ٥١).

1 / 325