Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى ١٤٢٢هـ
Publication Year
٢٠٠١م
الإلغاء: زيد أظن قائم، وزيد قائم أظن، وزيد أنا ظان قائم، وزيد قائم أنا ظان، وفي التعليق: أظن ما زيد قائم، وأنا ظان ما زيد قائم، وقد تبين مما قدمناه:
أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين:
أحدهما: أن العامل الملغي لا عمل له البتة١، والعامل المعلق له عمل في المحل٢ فيجوز: علمت لزيد قائم، وغير ذلك من أموره بالنصب٣ عطفًا على المحل؛ قال:
١ أي: مطلقا، لا في اللفظ وفي في المحل.
٢ أي: في محل الجملة بعده؛ فتكون في محل نصب، بعد أن كان عاملا في لفظ كل من الجزأين، أو في محله.
٣ أي: بنصب "غير" عطفا على محل جملة "زيد قائم" لأنها في محل نصب على المعفولية "لعلمت". ويجب عند العطف بالنصب على محل الجملة التي علق عنها الناسخ: أن يكون المعطوف: إما جملة اسمية في الأصل؛ نحو: علمت البلاغة لهي الإيجاز، ورأيت الإطالة لهي العجز، وإما مفردا فيه معنى الجملة كمثال المصنف؛ فلا يصح: علمت لمحمود أديب وحامدا، ولا علمت لمحمود أديب وشاعرا. أما نصب "غير" وهو مفرد في المثال فجاز؛ لأنه بمنزلة الجملة؛ لأن معناه: وزيدا متصفا بغير ذلك.
= الثاني "من قبل متعلق بمحذوف صلة ما. "هب" مضاف إليه مقصود لفظه. "والأمر" مفعول ثان مقدم لألزم. "هب" مبتدأ. "قد" حرف تحقيق. "ألزما" ماض للمجهول ونائب الفاعل يعود على هب، وهو المفعول الأول. وجملة "قد ألزما" خبر المبتدأ. "كذا خبر مقدم. "تعلم" مبتدأ مؤخر مقصود لفظه. "ولغير" في موضع المفعول الثاني لأجعل مقدم. "الماض" مضاف إليه. "من سواهما" جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لغير، أو حال منها، وهو مضاف إلى الضمير. "كل" مفعول أول لاجعل. "ما" اسم موصول مضاف إليه. "له" متعلق بزكن؛ أي: علم، وهو ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل يعود على. "ما"، والجملة صلة.
1 / 381