Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى ١٤٢٢هـ
Publication Year
٢٠٠١م
غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا"١، ويجب الفصل٢ في غيرهن بقد؛ نحو: "وَنَعْلَممُ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا". أو تنفيس٤؛ نحو: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ﴾ . أو نفي بلا، أو لن، أو لم٥؛ نحو: "وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ"٦، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ . ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ أو لو؛ نحو: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ . ويندر تركه؛ كقوله:
علموا أن يؤملون فجادوا٧
ولم يذكر "لو" في الفواصل إلا قليل من النحويين٨. وقول ابن الناظم إن الفصل
١ في قراءة من خفف "أن"، وكسر الضاد.
٢ أي: بين "أن" والفعل؛ للفرق بين "أن" المخففة والمصدرية، ولتأكيد أنها المخففة وليست الناصبة للمضارع.
٣ وتدخل على المضارع، وتقربه من الحال.
٤ حرفا التنفيس هما: السين، وسوف. ويدخلان على المضارع المثبت لا غير.
٥ "لا" تدخل على الماضي والمضارع، و"لم"، و"لن" يختصان بالمضارع، وزاد الرضى. "ما" وجعلها مثل "لا".
٦ في قراءة من رفع "تكون"، وحسب بمعنى اعتقد.
٧ صدر بيت من الخفيف، لا يدرى قائله. وعجزه:
قبل أن يسألوا بأعظم سؤل
اللغة والإعراب:
يؤملون: يرجون ويسألون. سؤل: مسئول ومطلوب." أن" مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن. "يؤملون" الجملة من الفعل ونائب الفاعل خبر، وجملة أن ومعمولها في محل نصب، سدت مسد مفعولي "علم". "بأعظم" متعلق بجادوا.
المعنى: علم هؤلاء الأجواد أن الناس يرجون معروفهم وبرهم؛ فجادوا من العطاء قبل أن يحوجوهم إلى السؤال والطلب؛ بأعظم مسئول ومرجو. " والشاهد" وقوع خبر "أن" المخففة جملة فعلية؛ فعلها متصرف غير دعاء، ولم يؤت بفاصل بين "إن" والجملة. وهذا نادر عند الجمهور.
٨ مع أن مجيء "لولا" فاصلا، كثير في الشعر العربي الفصيح.
1 / 332