Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى ١٤٢٢هـ
Publication Year
٢٠٠١م
وقوله:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة..................١
ولكن اشترط الفراء -إذا لم يتقدم الخبر- خفاء إعراب الاسم٢،
= المدينة في عهد سيدنا عثمان، وصدره:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله
اللغة والإعراب:
رحله: المراد هنا بالرحل، مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث. قيار: اسم جمل الشاعر أو فرسه. "من" شرطية جازمة. "يك" فعل الشرط مجزوم على النون المحذوفة للتخفيف، والجواب محذوف يدل عليه قوله "فإني"؛ أي: فليمس.
"فإني" الفاء، للتعليل وإن واسمها. "وقيار" معطوف قبل استكمال الخبر؛ وهو "لغريب" واللام فيه للابتداء.
المعنى: من يك منزله وأثاثه بالمدينة فليمس بها، أما أنا فلا؛ لأني وجملي -أو فرسي- غريب بها، فسترحل عنها.
الشاهد: عطف "قيار" بالرفع على محل ياء المتكلم الواقع اسما لإن، قبل مجيء الخبر، وهو "لغريب" على رأي الكسائي والفراء ومن تبعهما.
١ هذا جزء من بيت من الوافر، لبشر بن أبي خازم. وتمامه:
.............................. ... ..... ما بقينا في شقاق
اللغة والإعراب:
بغاة: جمع باغ، وهو اسم فاعل من البغي، وهو الظلم ومجاوزة الحد. شقاق: عداء ونزاع. "وإلا" إن: شرطية و"لا" نافية وفعل الشرط محذوف؛ أي: إن لم يكن سلم وصلح. "فاعلموا" الفاء واقعة في جواب الشرط. "أنا" أن واسمها. "وأنتم" معطوفة بالرفع قبل مجيء الخبر؛ وهو "بغاة". "ما" مصدرية ظرفية.
المعنى: إن لم يرأب الصدع بيننا، ويحل الوئام محل الخصام، فاعلموا أننا وأنتم شركاء في الظلم، ما دمنا في نزاع وخصام وعداء.
الشاهد: عطف "وأنتم"؛ الضمير المرفوع على محل اسم إن وهو "نا" ضمير المتكلم، قبل مجيء الخبر وهو "بغاة" على رأي الكسائي والفراء.
٢ بأن يكون مبنيا، أو مقصورا، أو مضافا للياء؛ ومثل ذلك ما إذا خفي إعراب المعطوف دون المعطوف عليه، نحو؛ إن محمدا وموسى فدائيان.
والعلة في ذلك الاحتراز من تنافر اللفظ.
1 / 323