ولو أضمر الفعل١ أو ذكرت اللام٢ تعين الكسر إجماعًا؛ نحو: والله إن زيدا قائم، وحلفت إن زيدًا لقائم.
الخامس: أن تقع خبرا عن قول٣، ومخبرًا عنها بقول٤، والقائل واحد؛ نحو: قولي إني أحمد الله٥. ولو انتفى القول الأول فتحت؛ نحو: عملي أني أحمد الله٦.
ولو انتفى القول الثاني، أو اختلف القائل، كسرت؛ نحو: قولي إني مؤمن٧،
١ أي: فعل القسم ولم يظهر، سواء ذكرت اللام؛ نحو: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، أم لم تذكر؛ نحو: ﴿حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ .
٢ بشرط أن يذكر فعل الشرط كما ذكر المصن؛ نحو: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ﴾ .
٣ أي: أو ما هو في معنى القول؛ مثل: كلام، وحديث، ونطق ... إلخ.
٤ أو ما في معناه أيضًا.
٥ فـ"قولي" مساو في مدلوله لخبر إن، وهو "أحمد الله" وخبر إن مساويه كذلك في المدلول، والقائل واحد وهو المتكلم؛ فالفتح على جعل المصدر المؤول من أن ومعموليها خبر للمبتدأ، أي: قولي حمدا لله، ويكون القول باقيا على مصدريته، والكسر، على جعل إن ومعموليها جملة محكية في محل رفع خبر المبتدأ، ويكون القول بمعنى المقول؛ أي: مقولي هذا اللفظ، ولا تحتاج لرابط؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى.
٦ التقدير: عملي حمد الله، ولا يجوز الكسر لعدم العائد على المبتدأ، وأيضا فإنه يلزم أن يكون العمل، جملة أني أحمد الله، وهذا غير صحيح؛ لأنه ليس بعمل.
٧ "قولي" مبتدأ بمعنى مقولي، وجملة "إني مؤمن" خبر، ولا تحتاج لرابط؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى، ولا يسوغ الفتح؛ لأن الإيمان لا يخبر به عن القول؛ إذ هو من الجنان، والقول من اللسان.