304

Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Genres
Grammar
Regions
Egypt
واعتقاد زيد إنه حق١.
أو مجرورة بالحرف٢؛ نحو: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ .
أو مجرورة بالإضافة٣؛ نحو: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ ٤.
أو معطوفة على شيء من ذلك؛ نحو: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ ٥.
أو مبدلة من شيء من ذلك؛ نحو: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ ٦.

١ فيجب الكسر أيضا؛ لأن خبرها، وهو "حق"، صادق على المبتدأ وهو "اعتقاد"، والرابط اسمها. ولا يسوغ الفتح؛ لأن المعنى يصير: اعتقاد زيد كون اعتقاده حقا، وهو كلام لغو؛ لأن فيه حمل صفة الشيء عليه. هذا: وبقي من الصور: أن تقع "إن" خبرا عن قول، وخبرها صادق عليه؛ نحو: قولي إنه حق. والكسر فيه واضح؛ لأنها إذا كانت تكسر مع أحدهما فمعهما أولى.
٢ لأن المجرور بالحرف لا يكون إلا مفردا.
٣ لأن المجرور بالإضافة أيضا حقه الإفراد، إلا إذا كان المضاف ظرفا يقتضي غالبا، الإضافة إلى جملة كـ"إذ" و"حيث"، على قول، فتكسر حينئذ.
٤ "مثل" صفة لحق مبني. "ما" زائدة. "أنكم تنطقون" أن ومعمولاها في تأويل مصدر مضاف إليه لمثل؛ أي: مثل نطقكم.
٥ فالمصدر المؤول -وهو تفضيلي -معطوف على المفعول به وهو نعمتي؛ أي: اذكروا نعمتي وتفضيلي.
٦ فالمصدر المؤول من "أنها لكم"، بدل اشتمال من "إحدى الطائفتين"؛ أي: كونها واستقرارها لكم.
فائدة: من الأساليب الفصيحة قولهم: أحقا أنك ذاهب، يقصدون: "أفي حق أنك ذاهب". وقد اختلف في إعرابه فقيل: "حقا" ظرف مكان مجازًا خبر مقدم، والمصدر المنسبك من أن ومعموليها مبتدأ مؤخر؛ ولهذا وجب فتح همزة "إن" أي: أفي حق ذهابك؟
وقيل: "حقا" مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أحق؛ أي: ثبت، والمصدر المنسبك فاعله؛ أي: أثبت ثبوتًا ذهابك؟

1 / 306