251

Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Genres
Grammar
Regions
Egypt
فإن لم تك المرآة أبدت وسامة١
وحمله الجماعة على الضرورة؛ كقوله:
ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل٢

١ صدر بيت من الطويل للخنجر بن صخر الأسدي. وعجزه:
فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم
اللغة والإعراب: المرآة: معروفة، وسميت بذلك لأنها آلة الرؤية. أبدت: أظهرت وسامة: حسنا وجمالا وبهاء منظر. ضيغم: أسد. "إن" شرطية جازمة. "تك" مضارع مجزوم بلم على النون المحذوفة، وهو فعل الشرط. "المرآة" اسم تكن، وجملة "أبدت" خبرها "وسامة" مفعول أبدت. "فقد" الفاء واقعة في جواب الشرط. "جبهة" مفعول أبدت الثانية.
المعنى: نظر الشاعر في المرآة فلم يرقه منظره فقال مسليا نفسه: إن لم تظهر المرآة جمالا وحسن منظر، فقد أظهرت وجه أسد في الإقدام والشجاعة.
الشاهد: حذف نون المضارع من "كان" المجزوم بالسكون، مع أنه قد وليها ساكن على مذهب يونس.
٢ عجز بيت من الطويل للنجاشي الحارثي، قيس بن عمرو بن مالك. وصدره:
فلست بآتيه ولا أستطيعه
اللغة والإعراب:
"بآتيه" جار ومجرور خبر ليس، أو الباء زائدة و"آتي" خبر، والهاء مفعوله؛ لأنه اسم فاعل. "ولاك" حرف استدراك مبني على سكون النون المحذوفة للضرورة "إن كان" شرط وفعله. "ماؤك" اسم كان ومضاف إليه "ذا فضل" خبر كان ومضاف إليه.
المعنى: يقال إنه عرض للشاعر ذئب في سفره، فدعاه إلى طعامه ومؤاخاته، غير ممتن عليه بذلك، فقال له الذئب: لقد دعوتني إلى شيء لم تفعله السباع قبلي، ولست بآت طعامك، ولا أستطيع إتيانه، ولكن إن كان فيما معك من الماء زيادة فاسقني منه.

1 / 253