179

Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Genres
Grammar
Regions
Egypt
آل العهدية:
وإما عهدية١، والعهد إما ذِكرِى٢؛ نحو: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ .
أو علمي٣؛ نحو: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾، ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ .
أو حضوري٤؛ نحو ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ .
فصل: وقد ترد "أل" زائدة
أي: غير معرفة٥؛ وهي:
إما لازمة: كالتي في علم قارنت وضعه؛ كالسموأل، واليسع، و﴿اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ ٦ أو في إشارة وهو "الآن"٧، وفاقا للزجاج والناظم، أو في موصول وهو "الذي، والتي" وفروعهما؛ لأنه لا يجتمع تعريفان، وهذه معارف بالعلمية والإشارة،

١ أي: للعهد، وهي التي تدخل على النكرة فتفيدها نوعا من التعريف يجعل مدلولها معينا، بعد أن كان مبهما، لما يأتي من أسباب.
٢ هو ما تقدم فيه ذكر لمصحوب "أل" في الكلام؛ كـ"رسولا" في الآية.
٣ وهو أن يكون ما فيه "أل" معلوما عند المخاطب، ومعروفا له معرفة ذهنية، لا بسبب ذكره في الكلام.
٤ أي: أن يكون ما فيه "أل" حاضرا وقت الكلام؛ فالمراد باليوم في الآية اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة.
٥ أي: ولا موصولة وإن كانت غير صالحة للسقوط.
٦ السموأل: اسم شاعر جاهلي مشهور بالوفاء. واليسع: اسم نبي من الأنبياء، واللات: علم مؤنث لصنم كان لثقيف بالطائف على شكل رجل يلت السويق. والعزى: كانت سمرة تعبدها غطفان. وقد بعث الرسول ﵇ خالد بن الوليد فقطعها.
٧ هذا بناء على أنه ظرف زمان معناه الزمان الحاضر، وتعريفه بما تعرفت به أسماء الإشارة.
والجمهور على أنه علم جنس للزمان الحاضر، وتعريفه بالعلمية، وهو مبني على الفتح دائما. وقيل: إنه معرب منصوب، وقد يجر بمن قليلا، و"أل" فيه معرفة للعهد الحضوري، وليست زائدة.

1 / 181