والجار والمجرور التامان١.
نحو: الذي عندك، والذي في الدار، وتعلقهما باستقر محذوفًا٢. والصفة الصريحة؛ أي: الخالصة للوصفية٣، وتختص بالألف واللام؛ كضارب، ومضروب، وحسن٤، بخلاف ما غلبت عليها الاسمية؛ كـ"أبطح، وأجرع، وصاحب، وراكب"٥.
وقد توصل بمضارع؛ كقوله:
ما أنت بالحكم الترضى حكومته٦
١ التام: هو الذي يفهم متعلقه المحذوف بمجرد ذكره؛ وذلك إذا كان كونًا عاما كالاستقرار، أو كان أمرا خاصا محذوفًا؛ لوجود ما يدل عليه.
٢ قدر المتعلق فعلًا؛ لأن الصلة لا تكون إلا جملة.
٣ المراد بها: الاسم المشتق الذي يشبه الفعل، في التجدد والحدوث شبهًا صريحًا؛ أي: خالصًا. وينطبق هذا على اسم الفاعل، وصيغ المبالغة، واسم المفعول.
٤ التمثيل بـ"حسن؛ على رأي ابن مالك، وهو ضعيف. والصحيح أن "أل" الداخلة على الصفة المشبهة للتعريف؛ كما تقدم، وكذلك الداخلة على أفعل التفضيل.
٥ فإن "أل" الداخلة عليها حرف تعريف لا موصولة، وقد انسلخت عن الوصفية؛ بدليل أنها لا تجري على موصوف، ولا تتحمل ضميرا كالصفات. والأبطح في الأصل: وصف لكل مكان منبطح من الوادي، ثم غلب على الأرض المتسعة. والأجرع: وصف لكل مكان متسع، ثم غلب اسما للأرض المستوية من الرمل التي لا تنبت شيئا. والصاحب: وصف للفاعل ثم غلب على صاحب الملك. والراكب: وصف لكل فاعل الركوب، ثم غلب على راكب الإبل.
٦ تقدم الكلام عليه في باب "شرح الكلام" ص٣٤، والشاهد فيه هنا: دخول "أل" الموصولة على ترضى، وهو فعل مضارع مبني للمجهول، و"حكومته" نائب فاعل ومضاف إليه. =