133

Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Genres
Grammar
Regions
Egypt
ويأتي الحال منه؛ كما تقدم في المثالين١.
ويشبه النكرة من جهة المعنى؛ لأنه شائع في أمته لا يختص به واحد دون آخر.

١ المثالان هما: أسامة أجرؤ من ثعالة، وقد وقع علم الجنس مبتدأ، والثاني: هذا أسامة مقبلا، وقد جاء فيه الحال من علم الجنس.
وفيما تقدم يقول ابن مالك:
ووضعوا لبعض الأجناس علم ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم*
أي: وضع العرب علما لبعض الأجناس؛ مثل علم الأشخاص في أحكامه اللفظية؛ من حيث منعه من الصرف، ومجيء الحال منه، وعدم دخول الألف واللام عليه ... إلخ. وهذا العلم أعم من علم الشخص في معناه؛ لأنه مثل النكرة كما بينا.

* "وضعوا" فعل ماض، وواو الجماعة فاعل. "لبعض" متعلق بوضعوا. "لأجناس" مضاف إليه. "علم" مفعول به لوضعوا، منصوب بفتحة مقدرة؛ منع منها سكون الروي، أو منصوب ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. "كعلم" متعلق بمحذوف، صفة لعلم. "الأشخاص" مضاف إليه. "لفظا" تمييز لمعنى الكاف؛ أي: مثله من جهة اللفظ، أو منصوب على نزع الخافض. "وهو عم" مبتدأ وخبر، والضمير يرجع إلى علم الأجناس، و"عم" يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وأن يكون أفعل تفضيل، وأصله أعم؛ فسقطت الهمزة لكثرة الاستعمال.
ومسمى علم الجنس ثلاثة أنواع:
أحدها: وهو الغالب؛ أعيان لا تؤلف؛ كالسباع والحشرات؛ كأسامة، وثعالة، وأبي جعدة للذئب، وأم عريط للعقرب.
والثاني: أعيان تؤلف؛ كـ"هيان بن بيان" للمجهول العين والنسب، و"أبي المضاء" للفرس، و"أبي الدغفاء" للأحمق١.

١ أي: من غير تعيين لشخص بذاته؛ قال الشاعر:
أبا الدغفاء ولدها فقارا
أي: شيئا لا رأس له، ولا ذنب. يريد: كلفها ما لا تطيق، وما لا يكون، يقال هذا للأحمق؛ والدغف كالمنع: الأخذ الكثير.

1 / 135