337

ولقد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مهبل (¬1)

المغشم: الذي يغشم الناس ويظلمهم ولا يتخاجأ (¬2) عن شيء. والمهبل: الكثير اللحم (¬3).

مما (¬4) حملن به وهن عواقد ... حبك الثياب فشب غير مثقل (¬5)

ويروى "حبك النطاق"، يقول: حملت به أمه وهى فزعة، وكانوا يقولون: إذا حملت المرأة وهي فزعة فجاءت بغلام جاءت به لا يطاق.

قال أبو سعيد: وكانت العرب تقول: من حملت به أمه وهي فزعة جاء مفزعا فقال: "حملت به" وقد تحزمت للهرب فجاء هكذا. والحبك: كل ما حزم به شيء فهو حباك.

حملت به في ليلة مزءودة ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل

كان أبو عبيدة ينصب مزءودة، والأصمعي يجرها، يجعل الزؤد لليلة. ومزءودة: فزعة. يقول: أكرهت فلم تحل نطاقها، قال الأصمعى: وحدثنى عيسى بن عمر قال: أنشدت هذا البيت خير بن حبيب فقال: قاتله الله، يغشمها (¬6) قبل أن تحل نطاقها.

فأتت به حوش الجنان مبطنا ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل

Page 92