387

فصاغت الطل لها قلائدا ،

والثلج في أرجلها خلاخلا

لما دعاني صاحبي لبرزة

ونبه الزميل والمقاولا

أجبته مستبشرا بقصدها :

نبهتم ليث عرين باسلا

ثم برزنا نقتفي آثاره ،

ونقصد الأملاق والمناهلا

بين قديم وزميل صادق ،

لا زال شكري لهما مواصلا

والصبح قد أعمنا بنوره ،

لما انثنى جنح الظلام راحلا

تخال ضوء الصبح فودا شائبا ،

وتحسب الليل خضابا ناصلا

وقد أقمنا في المقامات لها

معالما تحسبها مجاهلا

وأعين الأسد ، إذا جن الدجى

أذكت لنا أحداقها مشاعلا

نرشقها من تحتها ببندق ،

يعرج كالشهب إليها واصلا

Page 387