240

من لحظه يسقي ، ومن لفظه

وريقه خمرا حلالا مباح

نواظر تعزى إليها الظبى ،

وقامة تعزى إليها الرماح

يا عاذلي في حسن أوصافه ،

ومسمعي وصف الفتاة الرداح

في حب ذي القرطين ، يا لائمي ،

لي شاغل عن حب ذات الوشاح

دعني أقضي العيش في غبطة

متبعا مغدى الهوى والمراح

من قبل أن يهتف داعي النوى ،

فلم أجد عن بيننا من براح

فكل يوم لي برغم العلى

في كل أرض غربة وانتزاح

واضيعة العمر وفوت المنى ،

بين رضى الكوم وسخط الملاح

ورب ليل خضت تياره

بأدهم يسبق جري الرياح

محجل الأربع ذي غرة

ميمونة الطلعة ذات اتضاح

Page 240