234

جلوت له وجها وقدا مرنحا ،

وفرعا وفرقا وافر ومديد

فشاهد بدرا فوق غصن يظله

دجى ، لاح فيه للصباح عمود

أقول ، وقد حق الفراق ، وأحدقت

من الترك حولي عدة وعديد

وقد حجب الظبي الرقيب ، وأقبلت

تمانعني دون الكناس أسود

وتنظرني شزرا ، من السمر والظبى ،

نواظر إلا أنهن حديد

لك اللهث من جان علي برغمه ،

ومتهم بالغدر ، وهو ودود

ومن بات مغصوبا على ترك صحبتي

بنزع مريد الأنس ، وهو مريد

معطلة بين السلو لفقده ،

وقصر غرامي في هواه مشيد

ولم يبق إلا حسرة وتذكر ،

وطيف يرى في مضجعي ، فيرود

جزى الله عني الطيف خيرا ، فإنه

يعيد لي اللذات حين يعود

Page 234