284

ولا ربوا من المردان قوما

كأغصان يقمن وينحنينا

وقد طلعت لبعضهم ذقون

ولكن بعدما نتفوا ذقونا

بأي أمانة وبأي ضبط

أرد عنه الخيانة فاسقينا

ولا كيسا وضعت عليه شمعا

ولا بيتا وضعت عليه طينا

وأقلام الجماعة جائلات

كأسياف بأيدي لاعبينا

فإن ساوقتهم حرفا بحرف

فكل سم يحطوا منه سينا

ولا تحسب حسابهم صحيحا

فإن بخصمه الداء الدفينا

ألم تر بعضهم قد خان بعضا

وعن فعل الصفا سل المكينا

ولم يتقاسموا الأسفال إلا

لأن الشيخ ما احتمل الغبونا

أقاموا في البلاد لهم جباة

لقبض مغلها كالمقطعينا

Page 284