256

فتنعم الأرواح ليس بمدرك

إلا بترك تنعم الأجسام

قرن الوزارة بالولاية فهو في

حل من التقوى ومن إحرام

فاقت مناقبه العقول فوصفه

ما ليس يدرك في قوى الأفهام

فقرائحي فيما أتت من مدحه

كالنحل يأتي الزهر بالإلهام

أو ماتراها ريقها يحلى الجنى

وبناؤها في غاية الإحكام

وإذا رعت كرم المكارم أخرجت

شهد المدائح فيه سكر مدام

تكسو محاسنه المديح جلالة

فيجل فيها قدر كل كلام

يهتز للمجد اهتزاز مثقف

كرما وينتدب انتداب حسام

كلف بإسداء الصنائع مغرم

لازال ذا كلف بها وغرام

يرتاح إن سئل النوال كأنما

وردت عليه بشارة بغلام

Page 256