251

إذ قلداني ما تخشى عواقبه

كأنني بهما هدي من النعم

أطعت غي الصبا في الحالتين وما

حصلت إلا على الآثام والندم

فياخسارة نفس في تجارتها

لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم

ومن يبع آجلا منه بعاجله

يبن له الغبن في بيع وفي سلم

إن آت ذنبا فما عهدي بمنتقض ~

فإن لي ذمة منه بتسميتي

محمدا وهو الخليق بالذمم

إن لم يكن في معادي آخذا بيدي

فضلا وإلا فقل يازلة القدم

حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه

أو يرجع الجار منه غير محترم

ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه

وجدته لخلاصي خير ملتزم

ولن يفوت الغنى منه يدا تربت

إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم

Page 251