221

من بعدما زلزلت بالشرك أبنية

وانبت حبل بأيدي الريب مفتول

وظن كل امرىء في قلبه مرض

بأن موعده بانصر ممطول

فأنزل الله أملاكا مسومة

لبوسها من سكينات سرابيل

شاكى السلاح فما تشكو الكلال ومن

صنع الإله لها نسج وتأثيل

من كل موضونة حصداء سابغة

ترد حد المنايا وهو مفلول

وكل أبتر للحق المبين به

وللضلالة تعديل وتمييل

لم تبق للشرك من قلب ولا سبب

إلا غدا وهو متبول ومبتول

ويوم بدر إذ الإسلام قد طلعت

به بدورا لها بالنصر تكميل

سيءت بما سرنا الكفار منه وقد

أفنى سراتهم أسر وتقتيل

كأنما هو عرس فيه قد جليت

على الظبا والقنا روس مفاصيل

Page 221