من بعدما زلزلت بالشرك أبنية
وانبت حبل بأيدي الريب مفتول
وظن كل امرىء في قلبه مرض
بأن موعده بانصر ممطول
فأنزل الله أملاكا مسومة
لبوسها من سكينات سرابيل
شاكى السلاح فما تشكو الكلال ومن
صنع الإله لها نسج وتأثيل
من كل موضونة حصداء سابغة
ترد حد المنايا وهو مفلول
وكل أبتر للحق المبين به
وللضلالة تعديل وتمييل
لم تبق للشرك من قلب ولا سبب
إلا غدا وهو متبول ومبتول
ويوم بدر إذ الإسلام قد طلعت
به بدورا لها بالنصر تكميل
سيءت بما سرنا الكفار منه وقد
أفنى سراتهم أسر وتقتيل
كأنما هو عرس فيه قد جليت
على الظبا والقنا روس مفاصيل
Page 221