362

حبيبي كيف حتى غبت عني

أتعلم أن لي أحدا سواكا

أراك هجرتني هجرا طويلا

وما عودتني من قبل ذاكا

عهدتك لا تطيق الصبر عني

وتعصي في ودادي من نهاكا

فكيف تغيرت تلك السجايا

ومن هذا الذي عني ثناكا

فلا والله ما حاولت عذرا

فكل الناس يعذر ما خلاكا

وما فارقتني طوعا ولكن

دهاك من المنية ما دهاكا

لقد حكمت بفرقتنا الليالي

ولم يك عن رضاي ولا رضاكا

فليتك لو بقيت لضعف حالي

وكان الناس كلهم فداكا

يعز علي حين أدير عيني

أفتش في مكانك لا أراكا

ولم أر في سواك ولا أراه

شمائلك المليحة أو حلاكا

Page 362