354

Dīwān Sibt Ibn al-Taʿāwīdhī

ديوان سبط ابن التعاويذي

فأخجل بأجفاني وجهد محمد

إذا ما ستهلا مثقلات الغمائم

أبي الفرج الفراج كل ملمة

وخواض موج المأزق المتلاطم

إلى بأسه تعزى الصوارم والقنا

وعن جوده يروى حديث الأكارم

له وسجايا الناس لؤم ولكنه

فصاحة قس في سماحة حاتم

عجبت له يحمي الثغور وماله

تناهبه السوال نهب الغنائم

ويسلم من ريب الحوادث جاره

وما في يديه بالندى غير سالم

وما زال عدلا في القضية منصفا

ولكنه في المال أجور حاكم

تضيء له آراؤه وسيوفه

لدى كل يوم مظلم الجو قاتم

فيجمع بين الطير والوحش في الوغى

وقد فرقت بين الطلى والجماجم

وكم غارة شعواء ضرم نارها

بكل أشم المنكبين ضبارم

Page 354