343

وكيف وقد شاعت وسارت غرائب

يكرم من يشدو بهن ومن يحدو

ويبقى على الأحساب منها مياسم

وتنفع إذ لا ينفع المال والولد

وتحملها هوج الرياح مغذة

إلى كل أرض قصرت دونها البرد

على أنها دون الذي يستحقه

وإن طالت الأقوال واستفرغ الجهد

أحاط بها علما وأثنى ثوابها

عليم كريم عنده النقد والنقد

سريع إلى الإقدام والجود ما له

إذا عرضا إلا اهتبا لهما وكد

فما يسبق العدوى على ذي جناية

وعيد ولا الجدوى وإن لم يسل وعد

وأروع تصبيه المكارم والعلى

إذا غيره أصبته زينب أو هند

هوى لم يحل دون المروءة في الصبى

ولا حل في عصر المشيب له عقد

لها عاذلوه في اللهى عن ملامه

فعذلهم جزر وأنعمه مد

Page 343