321

ولو انها طلعت عليهم طلعة

لرأيتهم منها هباء مهملا

في هدنة قد قلدتهم منة

تأبى صنائع ربها أن تجهلا

ضل السبيل فلم يفز بنجاته

من ظل يطلب غير عفوك موئلا

فليقهر الأديان غير مدافع

دين غدوت بنصره متكفلا

أمبلغ الرسل المراد لقد رأوا

من دون قصرك ما يسوء المرسلا

جيشا تظل له الشواهق خشعا

وتكاد منه الأرض أن تتزلزلا

حتى رأوك ومن رآك فلم يرع

يئسوا وقد نظروك ذاك الجحفلا

وتحققوا ما رابهم بتوهم

ورأوا عيانا ما رأوه تخيلا

خطبت إليك السلم أملاك الورى

فغدت وفودهم ببابك مثلا

كم قد أتتك مخفة وأعدتها

لا تستطيع بما أنلت تحملا

Page 321