270

إذ كل ماطرة ذا الكف منشأها

وكل عز بهذا السيف مكتسب

لا تخمل الشرك في استئصال شأفتها

فإنما الشام جسم رأسه حلب

وانهض لنصرتها في أسد ملحمة

كأن جد المنايا بينهم لعب

بمقربات كساها نقع أرجلها

أضعاف ما بزها التقريب والخبب

مقورة طالما أنضيتها تعبا

علما بأن سيجني الراحة التعب

في القيظ والقر لاظل ولا كنف

لها فليست بغير النقع تحتجب

فعز من دان دان ما استقام بها

وقلب من لم يجب من خوفها يجب

اوقع بها نار عزم منك ليس لها

إلا الكماة إذا ما أسعرت حطب

نار متى وقعت من دون خرشنة

فكل من خلف أنطاكية حصب

إذا أكتست بارض الربعي أرضهم

فليرقبوها فإن الملتقى كثب

Page 270