وأما الثاني: فالشرك: لقم الطريق، وهو شراكه أيضًا، وشرك النعل مشبه بهذا، ومنه شراك الصائد سمي بذلك لامتداده١.
وقال في اللسان: "الشركة والشركة سواء" مخالطة الشريكين يقال: اشتركنا بمعنى: تشاركنا، وقد اشترك الرجلان وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر والشريك المشارك، والشرك كالشريك، والجمع أشراك وشركاء٢ وجاء في تهذيب اللغة: "الشرك بمعنى الشريك وهو بمعنى النصيب وجمعه أشراك كشبر وأشبار" اهـ٣.
وفي اللسان: "وطريق مشترك: يستوي فيه الناس، واسم مشترك تستوي فيه معان كثيرة"٤.
وقال في الصحاح: "والشرك أيضًا: الكفر، وقد أشرك فلان بالله فهو مشرك ومشركي" اهـ٥.
وجاء في تاج العروس: مبينًا قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ٦ ومعناه: الذين صاروا مشركين بطاعتهم للشيطان، وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأشركوا بالشيطان، ولكن عبدوا الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مشركين فهو مشرك ومشركي"٧.
وزاد في اللسان "مثل الشرك في الجاهلية وهو تلبيتهم حول الكعبة لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك "يعنون بالشريك الصنم" اهـ٨، وفي تهذيب اللغة:
قال الليث: "شرك الصائد: حبائل الصيد، وكذلك ما ينصب للطير" وفي الحديث أعوذ
١- مقاييس اللغة: ٣/٢٦٥.
٢- لسان العرب ١٠/٤٤٨.
٣- ١٠/١٧ تاج العروس ٧/١٤٨، لسان العرب ١٠/٤٤٩.
٤- ١٠/٤٤٩.
٥- ٤/١٥٩٣.
٦- سورة النحل آية: ١٠٠.
٧- ٧/١٤٨.
٨- ١٠/٤٥٠.