266

Mabāḥith al-ʿaqīda fī Sūrat al-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

أما الجمع بين التوكل والعبادة فقد ورد في كتاب الله - تعالى - في مواضع سبعة.
أحدها: في أم القرآن قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ١.
ثانيها: ما حكاه الله من نبيه شعيب ﵇ ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ﴾ ٢.
ثالثها: ما حكاه الله عن أوليائه وعباده المؤمنين حيث قالوا: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ ٣.
رابعها: قول الباري - سبحانه - مخاطبًا خاتم الأنبياء والمرسلين ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا. رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ ٤.
خامسها: قوله تعالى: ﴿وَللهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٥.
سادسها: قوله ﷾ ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ ٦.
سابعها: قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ ٧.
فهذه سبعة مواضع جمع الله فيها بين الوسيلة والغاية فالوسيلة هي التوكل والغاية هي الإنابة، فإن الإنسان لا بد له من غاية يطلبها، ووسيلة توصله إلى تلك الغاية، وأشرف غاية للإنسان وأجها في هذه الحياة هي أن يعبد ربه وينيب إليه، ومن أعظم الوسائل التي لا وسيلة سواها البتة أن يتوكل العبد على الله ويستعين به، ولا سبيل له إلى تحقيق عبودية الله والإنابة إليه إلا بهذه الوسيلة.

١- سورة الفاتحة آية: ٥.
٢- سورة هود آية: ٨٨.
٣- سورة الممتحنة آية: ٤.
٤- سورة المزمل آية: ٨ - ٩.
٥- سورة هود آية: ١٢٣.
٦- سورة الحج آية: ٧٨.
٧- سورة الرعد آية: ٣٠.

1 / 277