260

Mabāḥith al-ʿaqīda fī Sūrat al-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

وينيب الجسد: في الأعمال ويقوم بها فرائض وسننًا على أكمل الوجوه فلم يبق في العبد عضو ولا جارحة إلا وأناب إنابته الخاصة فعند ذلك لم يبق في العبد المنيب هذه الإنابة عرق ولا مفصل إلا وله إنابة ورجوع إلى الحبيب الحق الذي كل محبة سوى محبته عذاب على صاحبها وإن كانت عذبة في مبادئها فإنها عذاب في عواقبها"١.
وخلاصة القول مما تقدم أن من المقطوع به يقينًا أنه لا يوجد في الخلق أجمعين من يعطي، أو يمنع، أو ينفع، أو يضر إلا بإذن الله ولا من يسعد أو يشقي إلا الله، فعلى هذا يكون من غير المعقول ولا المقبول أن ينيب العبد إلى غير الرب ﷾ رغبة، أو رهبة، خوفًا أو طمعًا، ولو حصل ذلك كانت الإنابة إلى غير الله - سبحانه - وتعالى باطلًا وشركًا، وكان من أناب إلى ذلك الغير ابتغاء حصول خير منه، أو خائفًا من سخطه أو عقابه فقد أشرك مع الله غيره فيما هو من خالص حقه ﷾.
نسأل الله السلامة من ذلك.

١- انظر طريق الهجرتين وباب السعادتين ص١٧٣ - ١٧٤ بتصرف.

1 / 271