252

Mabāḥith al-ʿaqīda fī Sūrat al-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

المبحث العاشر: عبودية الإنابة
إن الإنابة نوع من أنواع العبادة لا تصح إلا لله - سبحانه - ولا يجوز صرفها إلا له وحده لا شريك له، وقبل أن نذكر الآيات الواردة في السورة التي دلت على أن الله - تعالى - تعبد بها عباده نذكر تعريفها في اللغة والشرع حتى يعرف الإنسان حقيقتها ويوجهها إلى ربه - جل وعلا ـ.
أما تعريفها في اللغة:
فقد جاء في الصحاح للجوهري: "وأناب إلى الله - تعالى - أقبل وتاب"١ وجاء في القاموس: "وناب زيد إلى الله - تاب ـ" اهـ٢.
وجاء في المصباح المنير: "وأناب زيد إلى الله - تعالى - إنابة رجع"اهـ٣. وجاء في اللسان: "وناب فلان إلى الله - تعالى - وأناب إليه إنابة فهو منيب: أقبل وتاب، ورجع إلى الطاعة، وقيل: ناب لزم الطاعة وأناب تاب ورجع.. إلى أن قال: الإنابة الرجوع إلى الله بالتوبة، وفي التنزيل العزيز: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْه﴾ ٤ أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره"٥ اهـ. ومن هذه التعاريف اللغوية يتبين لنا أن الإنابة هي الإقبال على الله ﷿ والتوبة إليه.

١- ١/٢٢٩.
٢- ١/١٤٠.
٣- ٢/٦٢٩.
٤- الآية رقم ٣٣ من سورة الروم.
٥- ١/٧٧٥.

1 / 263