وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ َ فَلم يقنت وَصليت خلف أبي بكر فَلم يقنت وَصليت خلف عمر فَلم يقنت وَصليت خلف عُثْمَان فَلم يقنت وَصليت خلف عَلّي فَلم يقنت ثمَّ قَالَ يابني إِنَّهَا بِدعَة أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير أَنهم كَانُوا لَا يقتنون فِي صَلَاة الْفجْر وَعَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان كَذَلِك وَعَن ابْن عمر أَنه قَالَ فِي قنوت الْفجْر مَا شهِدت وَلَا علمت
وَهَذَا يُعَارضهُ مَا أخرجه الْخَطِيب فِي الْقُنُوت عَن ابْن سِيرِين أَن سعيد بن الْمسيب ذكر لَهُ قَول ابْن عمر فِي الْقُنُوت فَقَالَ أما إِنَّه قد قنت مَعَ أَبِيه وَلكنه نسي وَقَالَ مُحَمَّد ابْن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود بن يزِيد أَنه صحب عمر بن الْخطاب سنتَيْن فِي السّفر والحضر فَلم يره قَانِتًا فِي الْفجْر حَتَّى فَارقه قَالَ إِبْرَاهِيم وَأهل الْكُوفَة إِنَّمَا أخذُوا الْقُنُوت عَن عَلّي قنت يَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَة حِين حاربه وَأهل الشَّام أخذُوا الْقُنُوت عَن مُعَاوِيَة قنت يَدْعُو عَلَى عَلّي وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْقُنُوت فِي الصُّبْح بِدعَة وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة غَالب بن فرقد الطَّحَّان كنت عِنْد أنس بن مَالك شَهْرَيْن فَلَو يقنت فِي صَلَاة الْغَدَاة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لم ير النَّبِي ﷺ َ قَانِتًا فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَهَذَا معضل
ويعارضه حَدِيث أنس لم يزل رَسُول الله ﷺ َ يقنت فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن الرّبيع بن أنس عَنهُ بِهَذَا وَصَححهُ الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ َ قنت شهرا يَدْعُو عَلَى حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب ثمَّ تَركه فِي الصُّبْح الحَدِيث وَذكر لَهُ الْبَيْهَقِيّ شَوَاهِد فِيهَا مقَال وَأخرجه إِسْحَاق من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ قَالَ رجل لأنس أقنت رَسُول الله ﷺ َ شهرا يَدْعُو عَلَى حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب قَالَ فزجره أنس وَقَالَ مَا زَالَ إِلَى آخِره وَيجمع بَين هَذَا وَبَين حَدِيث أنس الْمَاضِي مَا كَانَ يقنت إِلَّا إِذا دَعَا لقوم أَو عَلَى قوم بِأَن مُرَاده إِثْبَات الْقُنُوت فِي النَّوَازِل وَلِهَذَا أنكر عَلَى من أطلق قَوْله ثمَّ تَركه عَلَى أَنه إِذا حمل قَوْله