286

الامام ، والمقتصد العارف للامام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام.

وفي باب ان الائمة امامان ، امام يدعو إلى الله ، وامام يدعو إلى النار ، روى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر ان ابا جعفر الباقر (ع) قال : لما نزلت « يوم ندعو كل اناس بامامهم » قال المسلمون يا رسول الله : الست امام الناس اجمعين فقال : انا رسول الله إلى الناس اجمعين ، ولكن سيكون من بعدي ائمة على الناس من اهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ، ويظلمهم ائمة الكفر والضلال واشباههم ، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ، الا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وانا منه برئ.

وروى عن محمد بن يحيى بن طلحة عن ابي عبد الله (ع) انه قال : ان الائمة في كتاب الله عز وجل امامان ، قال تعالى :

« وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا » لا بأمر الناس ، يقدمون امر الله قبل امرهم وحكم الله قبل حكمهم ، ثم اشار إلى الفريق الثاني بقوله : « وجعلناهم أئمة يهدون إلى النار » يقدمون امرهم قبل امر الله ، وحكمهم قبل حكم الله ، ويأخذون باهوائهم خلاف ما في كتاب الله (1).

وقد حدد الامام الصادق (ع) وظيفة الامام كما جاء في رواية الحسين ابن ابي العلاء بقوله : انما الوقوف علينا في الحلال والحرام ، فاما النبوة فلا (2).

Page 299