343

Al-aḥādīth al-mushkila al-wārida fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهو نصٌ صحيحٌ صريحٌ، وَرَدَ بصيغة العموم في جميع الأنبياء، ومثلُ هذا لا يحتمل التخصيص.
وأَحْسَنُ ما يُجْمَعُ به بين الآيات والأحاديث: أن تُحْمَل الوراثة في الآيات على معنى وراثة العلم، دون المال، أو النبوة.
أمَّا المال فقد تقدَّم بيانُ المانع من حمل الآيات على هذا المعنى.
وأمَّا النبوة فإنَّ الأنبياء لا يتوارثونها؛ وإنَّما هي اصطفاء من الله تعالى، كما قال سبحانه: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥» [الحج: ٧٥]؛ فلم يَبْقَ إلا وراثة العلم، وهي التي أخبر النبي ﷺ بتوارثها، في قوله: "إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ" (١)، والله تعالى أعلم.
****

(١) تقدم تخريجه في أثناء المسألة.

1 / 350