340

Al-aḥādīth al-mushkila al-wārida fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

واحد منهم. (١)
الاعتراض الثالث: أَنَّ النبوة لا تورث، ولو كانت تورث لقال قائل: الناس كلهم ينسبون إلى نوح ﵇، وهو نبي مرسل. (٢)
المذهب الثاني: أَنَّ الحديث خاص بنبينا محمد ﷺ دون بقية الأنبياء ﵈.
وهذا مذهب: عمر بن الخطاب (٣)، وعائشة ﵄ (٤).
ونُسِبَ: للحسن البصري (٥)،
وإبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة (٦) (٧).
وهو رأي النحاس، والحافظ ابن حجر (٨)، والطاهر ابن عاشور (٩).
ولابن حجر، وابن عاشور، رأيان آخران موافقان للجمهور، بأن الحديث عام في جميع الأنبياء. (١٠)
قال أبو جعفر النحاس: "فأمَّا معنى (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) [مريم: ٦] فللعلماء فيه ثلاثة أجوبة: قيل: هي وراثة نبوة، وقيل: هي وراثة حكمة، وقيل: هي وراثة مال ....؛ فأما وراثة المال فلا يمتنع، وإنْ كان قوم قد

(١) انظر: الناسخ والمنسوخ، للنحاس (٣/ ٦٥)، وشرح مشكل الآثار، للطحاوي (٣/ ١٢).
(٢) انظر: إعراب القرآن، للنحاس (٣/ ٧).
(٣) عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". قال عمر: يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ". أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب فرض الخمس، حديث (٣٠٩٤).
(٤) عن عَائِشَةَ ﵂ قالت: "أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ، أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ". أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، حديث (٤٠٣٤).
(٥) نَسَبَه للحسن: القاضي عياض في "إكمال المعلم" (٦/ ٩٠)، وتبعه النووي في "شرح مسلم" (١٢/ ١١٧)، والحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٢/ ١٠).
(٦) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الإمام العلامة الحافظ الثبت، أبو بشر الأسدي، مولاهم، البصري الكوفي الأصل، المشهور بابن علية وهي أمه، كان فقهيًا إمامًا مفتيًا من أئمة الحديث، (ت: ١٩٣هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (٩/ ١٠٧).
(٧) نَسَبَه لابن علية: ابنُ عبد البر في "الاستذكار" (٢٧/ ٣٨٥). وانظر: فتح الباري، لابن حجر (١٢/ ١٠).
(٨) فتح الباري (١٢/ ١٠).
(٩) التحرير والتنوير (١٦/ ٦٦).
(١٠) انظر: التلخيص الحبير، لابن حجر (٣/ ١٣٤)، والتحرير والتنوير، لابن عاشور (١٦/ ٦٧).

1 / 347